واشنطن بوست: القاعدة وداعش.. أعداء بالشرق الأوسط أصدقاء في غرب أفريقيا

أربعاء, 09/07/2022 - 13:20

تحت عنوان "يبدو أن تنظيم القاعدة وداعش يتعاونان في غرب إفريقيا".. سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الضوء على التعاون الناشئ بين التنظيمين الإرهابيين، القاعدة وداعش في غرب أفريقيا، رغم خلافاتهما الظاهرة للعيان في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من احتمال تزايد التهديدات الإقليمية والعالمية.

 

وبحسب مسؤولون أمريكيون ومحليون، يبدو أن الإرهابيين ينسقون الهجمات، ويقسمون مناطق النفوذ بشكل متبادل في الساحل الأفريقي.

 

وقال الجنرال داغفين أندرسون، رئيس ذراع العمليات الخاصة للجيش الأمريكي في أفريقيا: إن المناطق الريفية "تلائم العديد الأفغان والعراقيين، وما رأيناه ليس مجرد أعمال عنف عشوائية تحت راية إرهابية، بل حملة متعمدة تحاول إخضاع هذه المناطق."

 

ووفقا لكبار المسؤولين والقادة العسكريين الأمريكيين، فإن عناصر داعش والقاعدة استخدموا تكتيكات متطورة بشكل متزايد خلال الأشهر الأخيرة، حيث تعمقوا في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وهاجموا قواعد الجيش وسيطروا على القرى بقوة مدهشة.

 

وقال المسؤولون، إن تلك الجماعات لم تعلن "الخلافة"، لتفادي هجمات الغرب، حيث يخصصون وقتًا للتدريب، وتجمع القوة للهجمات التي قد تصل في النهاية إلى أهداف دولية رئيسية.

 

ويُعتقد أن تنظيم داعش الإرهابي في الصحراء الكبرى، الذي شن عام 2017 هجوما أودى بحياة أربعة جنود أمريكيين في النيجر، وهو يجند المئات في شمال شرق مالي.

 

ونقلت الصحيفة عن اللواء إبراهيم فاني، الأمين العام لوزارة الدفاع في مالي، الذي فقد أكثر من 100 جندي في اشتباكات منذ أكتوبر قوله: " هذا السرطان سينتشر إلى أبعد من هنا إذا لم نكافحه للقضاء عليه".

 

وتأتي التحذيرات في الوقت الذي يسعى البنتاغون لسحب قواته من غرب إفريقيا، حيث يوجد حوالي 1400 جندي للدعم الاستخباراتي والطائرات بدون طيار، من بين أشكال أخرى من المساعدة العسكرية، ويوجد حوالي 4،400 جندي أمريكي في شرق إفريقيا، حيث يدعم الجيش القوات الإفريقية التي تقاتل الشباب الإرهابية.

 

وحثت فرنسا، التي لديها حوالي 4500 جندي في غرب إفريقيا، الولايات المتحدة على البقاء في المعركة والقوى الأوروبية الأخرى، خاصة أن الأمم المتحدة لديها حوالي 13000 من قوات حفظ السلام في مالي وحدها.

 

في حين أن تنظيم القاعدة وداعش أعداء في سوريا واليمن، إلا أن الولاءات في غرب إفريقيا تميل إلى أن تكون أكثر تقوية، وتعززها العلاقات القبلية والاهتمامات العملية أكثر من كونها أيديولوجية، قال القادة العسكريون إن الجماعات التابعة لها خصوم مشتركة يعملون للسيطرة على الأمور.

 

ويشعر المسؤولون الأمريكيون منذ فترة طويلة بالقلق من احتمال إقامة تحالفات بين أكثر المنظمات الإرهابية شهرة في العالم، وتزايدت المخاوف في الأشهر التي تلت انهيار الخلافة التي أعلنها تنظيم داعش

 

في العراق وسوريا، وتمر المجموعتان بتغييرات في القيادة، حيث قُتل أبو بكر البغدادي زعيم داعش في غارة أمريكية في سوريا أواخر العام الماضي، وزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري يعاني من مشاكل صحية.

 

ويقول مسؤولون من غرب إفريقيا إن الجماعات في الساحل يعتقد أنها تتواصل مع نظرائها في الشرق الأوسط، لكن الأدلة تفتقر إلى تدفق العديد من المقاتلين إلى المنطقة من سوريا والعراق.

 

وقال مسؤول بمكافحة الإرهاب في واشنطن تحدث خلال أواخر العام الماضي، إن الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة وداعش أطلقت حملة منسقة لعزل واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، من خلال الاستيلاء بشكل دوري على الطرق السريعة المؤدية.

 

قال الملازم ديفيد أويدراوغو، الذي يرأس فريق العمليات الخاصة في بوركينا فاسو، إن الجنود يتعرضون لهجمات "كل أسبوع" في بوركينا فاسو.