الأستاذ انه ولد حامد يكتب: ذكريات الأدب1...محاولات الاغتيال الأدبية بين جرير والب ولد أوفى

اثنين, 12/21/2020 - 15:03

في نهاية الألفية الثانية وبداية الألفية الثالثة كان لي الشرف بحضور جلسات سمر في حي الصطاره بمدينة لكوارب مع الأخوة الأفاضل عميدنا وفيلسوفنا الأستاذ أحمدُّ بن حبيب الله ومؤرخنا الأستاذ  محمدُّ بن محمد سيدين وأديبنا منشئ الشعر ومنشده الأستاذ محمد سالم بن سناد كنا ننظم سهرات نتخير فيها من الأشعار ما لذ وطاب كما ينتقي آكل التمر أطايبه وكانت من ضمن اختياراتنا نونية جرير التي مطلعها :
بان  الخليط ولو طوعت ما بانا=  وقطعوا من حبال الوصل أقرانا
والتي منها :
إن العيون التي في طرفها حور=قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به=وهن أضعف خلق الله أركانا
يا حبذا جبل الريان من جبل= وحبذا ساكن الريان من كانا
 وحبذا نفحات من يمانية=تأتيك من قبل الريان أحيانا
وكان لكل منا بيت يستحسنه فكان العميد ابن حبيب الله يستحسن قوله :
يا أم عثمان إن الحب عن عرض =يصبي الحليم ويبكي العين أحيانا
وكان ابن سناد يستحسن قوله :
لقد كتمت الهوى حتى تهيمني=لا أستطيع لهذا الحب كتمانا
وكان ابن محمد سيدين يستحسن قوله :
ترمي بأعينها نجدا وقد قطعت= بين السلوطح والروحان صوانا
وكنت أنا أستحسن قوله :
كاد الهوى يوم سلمانين يقتلني=وكاد يقتلني يوما ببيدانا
وكاد يوم لوى حواء يقتلني =لو كنت من زفرات البين قرحانا
وكنت أسميها محاولات الاغتيال وقد عثرت على نظير لها في الشعر الحساني فقد أتحفني الأديب المبدع أمير القوافي باركلل بن دداه بطلعة للأستاذ الأديب الب بن أوفي رحمه الله تعرض فيها للقتل عدة مرات حيث يقول :
كط اكتلتين بالتبسام=والترش وابكلت لكلام
عام احن وانتوم فوهام=العريه فالتل احجل
تل المحرد والناس امكام=وانتوم فالزر اتل
واكتلتين فالعيد أيام=ملكان عام ابريكل
واكتلتين بظحيك احرام=دهر انويش الكتل الكل
واكتلتين نوبت لخيام=فخروف لين ابرد بل
واكتلتين حاجلك عام=حمان لمتين ؤ ذل
واكتلتين لكتيل التام=عاكب ذاك العام امل
وصل امنين انرد التخمام=فل من لكتيل احصل
فر اكتل فوهام ابجام=ملكان ذالعام احجل
من عام اخروف واصل ابان=يخل خيمت بوك اكتل
من عام المنحر والحمان=وانويش ؤعام ابريكل  
والبُ هو ابن المصطفى بن محمذ فال بن أوفى كان أديبا مجيدا للشعر بشقيه الفصيح والحساني كما كان قمة في الأخلاق والتواضع توفي رحمه الله يوم 28 مارس 1999 م الموافق 11 ذي الحجة 1419 هـــ ودفن في اكفوذيلل وقد قلت في رثائه :

مضى عنا أديب لوذعي = ‍ إمام في المعارف ألمعي
مجد في العبادة مستقيم =على نهج هو النهج السوي ‍
هجور للخنى منه براء  ‍=  تقي منذ نشأته نقي
هو الب السيد المفضال حقا  = سليل المصطفى الشهم الأبي
إلى قنن المعالي قد نماه  ‍=  سري قد نماه لها سري
من آل الشيخ أوفى من فشا في  ‍= جميع القطر فضلهم الجلي
مضى عنا يشيعه وقار  ‍= وطبع أريحي شمشوي
وخفض للجناح يلوح فيه  ‍= تواضعه ومبسمه السني
وإحكام القوافي إن تصدت  ‍= لها الشعراء واستعصى الروي
فما تعني الفتوة من معان  ‍= تجمع فيه يرحمه العلي
وذا رزء يعم الخمس كلا  ‍=على السلوان فادحه عصي
فصبرا يا بني أوفى فإنا  ‍= بصبركم سنصبر يا فتي
سقى قبرا به قد حل غيث  ‍=  من الرحمات منسكب حبي
وفي الخلف الكريم لنا عزاء = ‍ به يسلو عن الرزء الشجي
صلاة الله يتبعها سلام  ‍= كنفح الطيب فائحه الذكي
على طه الذي شرفت وتاهت  ‍=على كل الأنام به قصي
  
  طابت أوقاتكم