مالي: الحكم بإعدام الموريتاني فواز ولد أحمد

خميس, 10/29/2020 - 01:36

قضتةمحكمة جنائية في مالي بالإعدام على الموريتاني فواز ولد أحمد  إثر إدانته بتهم كتعددة من بينها خطف رعايا غربيين والهجوم على فندق بالعاصمة باماكو

وسبق لصحف غربية ان تناولت شخصية فواز ولد أحمد حيث نشرت صحيفة لموند الفرنسية تقريرا مطولا عن ولد أحمد تضمن اعترافات منسوبة إليه.

 ناولت صحيفة «لوموند» الفرنسية، في ركنها للتقارير «أوريزون» بتاريخ 26 من شباط/فبراير 2019، موضوعا شيقا يتحدث عن اِعترافات «إبراهيم 10»، وهو أحد أبرز المطلوبين للعدالة منذ سنوات بدولة مالي، وأحد أقوى القياديين الذين لمع إسمهم في تاريخ الإرهاب بمنطقة الساحل الصحراوي،المنطوين تحت جناح تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، والذي قدمت الصحيفة من خلاله مجموعة من المعلومات النادرة والمهمة حول سيرته الجهادية بالمنطقة.
عند البحث عن شبكة الانترنت، غالبا لن تجد إلا صورة واحدة له، متكئا على الحائط بلحية كثيفة وقميص يملأه التراب.إسمه لا يعني شيئا بالنسبة للمبتدئين في المجال، وحتى إنه ليس بالشيء الكبير بالنسبة للمحترفين في مجال الإرهاب، لكنه مألوف بالنسبة للخبراء في قضايا الإرهاب بمنطقة الساحل الصحراوي، الذين أيقنوا أن إيقاف الموريتاني «فواز ولد احمد» بمالي، قبل ثلاث سنوات من الآن قد مثل صفعة للإرهاب بالمنطقة، إذ أنه يعتبر دليلا نادرا وموثوقا به، لما يعتبر الفكر الجهادي الأطول عمرا بالمنطقة، الممتدة من ليبيا شمالا إلى منطقة غرب إفريقيا، أو ما يطلق عليها «منطقة صناعة البؤس».
في حين أن فرنسا، شهدت تصفية واحد من أبرز قادة القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وهو الجزائري «جمال عكاشة» المعروف «بيحيى أبو الإمام»، والذي تولى زعامة ما يسمى بإمارة الصحارى، ومنصب المسؤول الثاني في التنظيم الجهادي، والذي تمت تصفيته من قبل الجيش الفرنسي بتاريخ 25 شباط/فبراير الماضي. لكن في المقابل، لم تتمكن الأنظمة المضادة للإرهاب في المنطقة، من الوصول بسهولة لفواز ولد احمد المعروف بلقب «إبراهيم 10»، بالرغم من توظيف قوات التحالف لأربع مجموعات محاربة مكونة مما يقرب من ألفي محارب، بغرض مواجهة هذه «المقاولة الإرهابية» بالمنطقة، التي تشرف عليها كل من القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي و داعش، ضد قوات التحالف الفرنسية ومجموعة دول الساحل الخمسة.
ويعتبر من يعرف بلقب «إبراهيم 10»، والبالغ من العمر 40 سنة من المحاربين القدامى بالمنطقة، وهو من المتعودين على القتال في المناطق الصحراوية المقفرة، إضافة لكونه قائدا سابقا في فرقة «المرابطون»، وهي مجموعة مستوطنة لمنطقة «تيميترين» بشمال-شرق مالي، ومتنقلين خلالها عبر أربع سيارات ومستعينين بلغة و قواعد الطوارق، بهدف البقاء متخفيين قدر المستطاع عن الأعين. ولا تزال هذه المجموعة، تصنف على أنها أحد الأذرع القوية لتنظيم القاعدة، إذ أنها تمكنت نهاية سنة 2016، من اختطاف عدة رهائن من بينهم صوفي بيترونين، التي اعتبرت من بين آخر الرهائن الفرنسيين بالعالم.
ومما ساهم في جعل شخصية «إبراهيم 10»، أو فواز ولد أحمد فريدة من نوعها، كون شخصيته مسهبة بشكل مفرط، وهو ما يظهر عبر التحقيقات التي تعرض لها من طرف الشرطة المالية بمدينة باماكو، بخصوص تجربته الشخصية في الجهاد الإرهابي بمنطقة دول الساحل، وعن حياته الكثيرة التنقل ما بين الصحراء وعائلته الصغيرة والجهاد الدولي، مستغلا الثغرات في الحدود الأفريقية تارة، وممارسا عمله بنصف دوام في تارة أخرى.
لقد اتسمت السيرة الذاتية لفواز ولد أحمد، بالكثير من المنعطفات والتنقلات في حياته، إذ أنه عرف بممارسة التجارة في أول حياته، وأيضا كان دائم التنقل على المستوى العملي الاحترافي، وأنه متزوج وأب لطفل واحد، وأن زوجته الإفوارية لمتعلم بنشاطاته الجهادية، في حين أن معارفه لم يشكوا فيه مطلقا، بحسب اعترافاته للشرطة بمالي. وقد تنامت الشكوك بخصوص فواز ولد أحمد، أثناء البحث عن مرتكب التفجير الإرهابي ب»بحر بسام الكبير» بالكوت ديفوار، وذلك بتاريخ 13 آذار/مارس 2016 ما أسفر عن وفاة 22 شخصا، من بينهم 4 أشخاص فرنسيين تتراوح أعمارهم ما بين 53 و78 سنة، حيث مثل هذا الفعل الشنيع نقطة انعطاف بالنسبة لدولة كالكوت ديفوار، والتي لم تستهدف من قبل من طرف الإرهاب.
عرف فواز ولد أحمد، محاكمته للمرة الأولى بداية سنة 2018 من طرف القضاء الفرنسي، بخصوص عمل إرهابي منسي يعود لعام 2015، استهدف مطعم «لا طيراس» بباماكو وأودى بحياة ستة أشخاص من بينهم فابيان جويومارد ذو 31 ربيعا، إذ شكك المحققون في ارتباط هذا الأخير بهذا الهجوم، من خلال تصريحاته التي اطلعت عليها جريدة «لوموند» الفرنسية المكونة من 24 صفحة، والملحقة بملف الهجوم الإرهابي ل»بحر بسام الكبير» بالكوت ديفوار، الذي أعلنت منظمة القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي مسؤوليتها عنه فيما بعد، وقد شاركتها به مجموعة «المرابطون» الإرهابية آنذاك.
ويظهر من خلال الورقة البحثية، التي اطلعت عليها صحيفة «لوموند» الفرنسية، أن فواز ولد أحمد قد تقرب بشكل كبير ما بين سنوات 2007 الى 2016 من مؤسس مجموعة «المرابطون» الإرهابية، والمعروف لدى السلطات لفرنسية باسم مختار بالمختار، وهو جهادي جزائري ولد سنة 1972، ذو الوجه الهزيل و العين العمياء، باعتباره مؤسس الفكر الجهادي بمنطقة الساحل الأفريقي، والأب الروحي للعديد من الطرق المستخدمة حاليا على الصعيد العالمي. ومن المعروف لدى المختصين في الإرهاب في منطقة الساحل، أن مجموعة «المرابطون» الإرهابية آمنت بإستراتيجية واحدة، مفادها استهداف الأشخاص البيض خصوصا، والدول الإفريقية المساندة لفرنسا عموما منذ سنة 2014.
عاش فواز ولد أحمد إلى حين تحوله لإرهابي، حياة عادية كغيره من الشباب في فترة العشرينيات، فقد اتسم بالانطوائية والتوجه الإسلامي المتشدد، ثم انتقل للعمل صوب المغرب خلال سنة 1999، تاركا تراب العاصمة الموريتانية نواكشوط، إذ قال أثناء حديثه عن تجربته بالمغرب : «لم أكن أتوجه في وقت فراغي للأماكن التي يوجد بها الخمر أو الأغاني عموما». وقد ظهرت أولى علامات توجهاته الجهادية، إبان الهجوم الإرهابي على برجي التجارة العالميين بالولايات المتحدة الأمريكية، بتاريخ 11 أيلول/شتنبر 2011، والذي قال عنه : «لقد بحث كثيرا بخصوص هذه الأمور، وخاصة أن الله يأمرنا بمثل هذه الأفعال»، وهو ما ساهم في عودته في سنة 2004 الى موريتانيا .
تأججت رغبة فواز ولد أحمد في الانضمام للحركة الجهادية خلال سنة 2007، حينها لم يكن معروفا بلقب «إبراهيم 10» بعد، وذلك بعد لقائه بأحد الوسطاء التابعين للجزائري مختار بالمختار، والذي ينعته عادة ب»المسن»،ما ألزمه بالاستقرار فيما بعد في الصحراء بالقرب من «تومبوكتو»، حيث أوكلت إليه مهمة قيادة كتيبة صغيرة عرفت باسم «الملثمين»، ما مكنه من السيطرة على أعصاب الجهاد الإرهابي وهي المال والسلاح منذ عام 2000، وليصبح أحد أبرز الممولين الماليين لتنظيم القاعدة بالمنطقة.
كانت أول مهمة يقوم بها فواز ولد أحمد، هي الهجوم على قافلة تابعة للجمارك الموريتانية، تقل على متن مركباتها مبلغ 100 ألف اورو، وهي العملية التي ساهمت في حصوله على لقبه المستقبلي، ومهدت له الطريق نحو الشهرة. تمكن الجهادي المستقبلي، من تعزيز مكانته عبر التخطيط الفعال لتنقلات المجموعة الجهادية، فقد كان يأمرها بسلوك طرق مختلفة بغية تفادي أعين «قاطعي الطرق» بحسبه، في حين أن «المسن» كان يتكلف بكل الأمور المتعلقة بالمأكل (القادم من جاو ومالي والجزائر) والوقود، والتي كانت تمكن المجموعة من العيش لمدة شهر، في حين كانت السيارات تبتاع جديدة و موحدة اللون و قادمة من دبي في بعض الأحيان.
من بين الأمور التي تحدث عنها فواز ولد أحمد، ما أخبره بها مختار بالمختار عن عمليته الشهيرة، و التي طلب فيها فدية نظير رهينة إسبانية قاربت آنذاك 5 ملايين اورو، وعن تنقلاته بطائرة الهليكوبتر من أجل المفاوضات بخصوصها، ممولة بالكامل من طرف سلطات «واكادوكو» والتي أسست لتحرير بعض من «إخوته» من أحد السجون هناك، مسترسلا في حديثه عن استقراره بأحد فنادق العاصمة البوركينابية وعن عمليات الشراء لعدة معدات تقنية، وخاصة إبان تواجد نيكولا ساركوزي في مقاليد الحكم في فرنسا، حيث تأكد «المسن» في تلك الفترة، من قدرته على تحرير أكبر عدد من «الإخوة»، مستعينا بالرهائن كوسيلة سهلة وموثوق بها.
كانت سنة 2012 توصف بالنكسة بالنسبة للتنظيم الإرهابي بمالي، وخاصة مع سقوط التنظيم المالي في تلك الفترة، إذ لم يتمكن فواز ولد أحمد من حضور ميلاد إبنه بأبيدجان، إذ كافأه التنظيم بمنحه ما يناهز 1500 أورو كمنحة، وهي الفترة التي قرر مختار بالمختار استغلالها للعودة وبقوة لساحة الحرب، خاصة بعد تراجع شعبية تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي، في إفريقيا و مالي نهاية سنة 2011. وبالفعل، مستعينا بعملية تم تنفيذها ضد حقل الغاز «عين أميناس»، والتي حصدت أرواح 40 ضحية خلال كانون الثاني/يناير 2013، تمكن الجهادي مختار بالمختار من تسليط الضوء عليه و بقوة، دون أن يغفل عن المعلومات المهمة التي زوده بها «إبراهيم 10»، ما مكنه من الحصول على جائزة مالية بلغت 200 ألف أورو.
جاءت تسمية مجموعة «المرابطون»، تيمنا بالسلالة الأمازيغية التي فتحت إسبانيا إبان القرنين الحادي والثاني عشر ميلادي، لكن أحلام التوسع لم تتحقق بالنسبة للرفيقين مختار بالمختار و إبراهيم 10، فما لبثت المجموعة أن تنطلق لممارسة خططها، حتى أتتها الصفعة من طرف الجيش الفرنسي عبر عملية «سيرفال»، ما فرض على مجموعة المرابطون التفرق،وعلى إبراهيم 10 العودة لحياته الطبيعية لفترة. تمكنت مجموعة «المرابطون» من العودة عبر ليبيا، والتي أعتبرها «المسن» ملجأ له في تلك الفترة الصعبة على التنظيم ككل، خاصة بعد عملية «بارخان» والمتصلة بعملية «سيرفال» في أب/غشت 2014، والموجهة أيضا صوب «أنصار الدين» الفرع الثاني للقاعدة بمالي.
ولتبرز مجموعة «المرابطون» قوتها، أمام التوسع الإقليمي الذي سعت له مجموعة «أنصار الدين»، توجه «المرابطون» نحو تبني نمط «الهجمات بعيدة المدى»، عبر استقطاب المجاهدين الصغار و الشباب ما بين 16 و 20 سنة، لقلة خبرتهم الحربية ومعرفتهم المبهمة بالدين. وعبر هذه السياسة، كانت أولى الهجمات الإرهابية المستعينة بهم في 2015، على مطعم «لا طيراس»بالعاصمة باماكو، ووجهت تهمة التخطيط لإبراهيم 10، وقد تم اعتقاله بعدها بشهر وبرفقته شابان بعمر 17 سنة، ممن يدعوهم ب»صغاري» على حد قوله.
تشهد هذه المجموعات تبني فكرة المكافأة لأعضائها الأكثر نشاطا، وذلك عبر تزويجهم وتقديم منح مالية تقرب أحيانا من 190 أورو، وقد تتطور لتقديم قطعان البقر و الغنم لهؤلاء المجاهدين. يمارس الملتحقون بالتنظيم، كافة أنواع التدريبات العسكرية الاعتيادية، من تعلم التحكم بأسلحة الكلاشنيكوف إلى إطلاق الصواريخ مرورا بالمهارات القيادية. يحكي أحد الشباب عن كيفية التحاقه بمجموعة «المرابطون»، إذ يقول: «أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتني للالتحاق بالتنظيم، هي أن قريتي أصبحت خالية من الشباب بعمري، فالجميع التحق بالحركة دون استثناء، خاصة حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا «موجاوو»، ويضيف « لقد كنا صيادي سمك فقراء، ولعدم قدرتنا على توفير قوت يومنا، سعينا خلف التنظيم من أجل المال فقط، وهو ما وعد به المنضمين إليه. لقد تمت مكافأتي بعربة تنقل صغيرة، وأوكلت إلي مهمات من قبيل تحديد الأهداف، ونقل الأسلحة والمواد المتفجرة، لكنهم لم يخبروني قط عن حقيقة ما كنت أنقله من أغراض، أو من كنت أراقبهم من أشخاص».
ويردف نفس الشخص: «أن المبالغ التي كنت أتلقاها نظير خدماتي هاته، كانت تصيبني بالدهشة و الحيرة معا، فذات مرة حصلت على مبلغ 50 ألف فرنك كمكافأة، أما أكبر مبلغ حصلت عليه فكان 200 ألف فرنك من أجل نفقات عرسي»، ويكمل «في بعض الأحيان، لم تكن لدي الرغبة في خوض إحدى المهمات، خوفا من صعوبة تنفيذها وتحقيق الهدف منها، وهو ما كان يثير غضب رئيسي الذي كان يصفني بالكسول والخائف».
و بحسب الوثيقة البحثية، فإن إبراهيم 10 كان يستعين بمكافأة الانتحاريين ماليا دون خجل، بغية تشجيع المنظمين الجدد على القتال إلى جانبه، وهو ما أكدته تحريات الشرطة الجنائية التي وجدت مبالغ مالية تتراوح ما بين 300 و 600 اورو، في أجساد الانتحاريين عقب عملية فندق «راديسون بلوو» بباماكو بتشرين الثاني/نونبر 2015، والتي خلفت للتذكير 25 ضحية.
هذا الإرهاب الجامح، قد أرخى بظلاله على صحة تبني الهجمات الإرهابية بين أفراد التنظيم، إذ صعب مع مرور الوقت وكثرة التنفيذات الإرهابية، تحديد القائمين عليها والمخططين لها. ففي إحدى المرات، لم يتمكن «إبراهيم 10» من نسب واحدة من العمليات الموجهة نحو البعثة الأوروبية للتنظيم، لكون الشاب الذي اختير لتنفيذها، ومن فرط تحمسه قرر تنفيذها وحده، وعلى إثر ذلك لم يتمكن «إبراهيم 10» من التقاط صورة للشاب المالي، ما أدى لعدم تبني التفجير الإنتحاري من طرف التنظيم، والذي للعلم راح ضحيته الفتى لوحده في آذار/مارس 2016.
يعتقد «إبراهيم 10»، بأن السبب في اعتقاله يعود لأحد الأخطاء التي ارتكبت أثناء تنفيذ هذه المهمة، إذ يعتقد بان أحد «صغاره» ممن شاركوا في العملية، قد نسي التخلص من هاتف تم استخدامه مسبقا، والذي تعقبته فيما بعد السلطات ما مكن من القبض عليه، اذ يؤكد على أنه كان سينهي حياته لو كان يمتلك قنبلة أو سلاح بين يديه، ويصرح بهذا الصدد : «كنت أعلم أن كل شيء قد انتهى، لقد رددت نعمة ربي الذي أرشدني نحو الطريق الصحيح»، ويضيف أثناء التحقيق معه «لست نادما على ما اقترفته من أفعال، كل ما قمت به فقد فعلته من أجل ربي»، في حين أن زميله مختار بالمختار، قد لقي حتفه في هجوم على ليبيا في تشرين الثاني/ نونبر 2016.
بشكل عام، إن الصناعة الجهادية يتم تسهيلها بسبب ضعف مراقبة الحكومات والدول لها، فبحسب ما قاله إبراهيم 10 « فإن ساعتين مدة كافية للحصول على أوراق تعريف مزورة، إذ لم يكن عليه في كل مرة سوى تغيير الإسم وبعض الملامح على البطاقة، ليحصل على وثائقه الجديدة بتكلفة بسيطة وهي 15 فرنك أفريقي أي ما يعادل 22 أورو»، ويضيف «أما بالنسبة لنقل الأسلحة، فلم يكن بالمهمة المعقدة، فقط يجب عليك أن تكون أول الواصلين إلى المحطة الطرقية، لتستقر حقيبتك خلف عدة حقائب أخرى.
و أما بالنسبة للتراسل بين أعضاء المجموعات، فقد كان يتم عبر ما يوصف «بالمراسلين القدامى»، تفاديا لأي نوع من المراقبة المفروضة على شبكات الهاتف والجوال. و فيما يتعلق بالأهداف و العمليات المسطر لها، فإن «إبراهيم 10» كان دائم البحث و التقصي، ففي حين تبني التنظيم لأي هجوم من أي نوع، ينتقل فواز ولد أحمد بعدها مباشرة لتنفيذ عملية جديدة، بالرغم من كون المجموعات المنضوية تحت التنظيم محدودة العدد، إذ كان يشرف على ما يسميه هو «لائحة الانتظار» الخاصة بالتنظيم.