موغابي :رحيل عدو البيض والاستعمار الأوربي

سبت, 09/07/2019 - 16:08

زيمبابوي تنتظر جثمان موغابي غداة وفاته في سنغافورة

تنتظر زيمبابوي السبت إعادة جثمان رئيسها السابق روبرت موغابي الذي توفي عن 95 عاما في سنغافورة بعد أقل من عامين على الإطاحة به.

وأعلنت حالة الحداد في جميع أنحاء البلاد قبل تشييع أحد آخر "آباء الاستقلال" في إفريقيا في جنازة لم يعلن موعدها حتى الآن.

وقال أحد أقربائه آدم مولاي الجمعة إن "الجثمان لن تتم إعادته غدا (السبت) بل الأسبوع المقبل على الأرجح".

وأوضح قريب آخر يدعى ليو في قرية كوتوما مسقط رأس موغابي أن العائلة لم تقرر بعد مكان دفنه. وقال "ننتظر وصول جثمانه من سنغافورة".

توفي موغابي فجر الجمعة في مستشفى غلين-ايغلز في سنغافورة عن 95 عاما، بعد أقل من عامين على إطاحته. وقال آدم مولاي للصحافيين في سنغافورة أنه توفي بسبب الشيخوخة، موضحا أنه نقل إلى المستشفى هذا الأسبوع و"توفي وهو محاط بأفراد عائلته".

وأشادت دول إفريقية عدة بروبرت موغابي مرجحة البعد التاريخي للمناضل ضد الاستعمار على الرئيس الذي ترك بلدا استنزفت موارده بعد حكم طويل جدا، مركزة على دوره في استقلال زيمبابوي "والقضية الإفريقية ضد الاستعمار".

لكن بريطانيا، القوة المستعمرة السابقة، فضلت إدانة نظام لم يحترم الديموقراطية وحقوق الإنسان.

 وقالت الخارجية البريطانية في بيان "نعرب عن تعازينا للذين هم في حداد على وفاة روبرت موغابي/ لكن شعب زيمبابوي عانى فترة طويلة نتيجة حكم موغابي المتسلط".

- "أفقر الملايين" -

رأت وزارة الخارجية الأميركية أن رئيس زيمبابوي السابق "ساعد في تحرير زيمبابوي" لكنّه أفقر بلده و"خذل آمال شعبه" لاحقا.

وقالت المتحدّثة باسم الخارجية الأميركية مورغن أورتيغاس في بيان مقتضب "نُقدّم تعازينا إلى من يبكون فقدان رئيس زيمبابوي السابق روبرت موغابي". وأضافت أن موغابي "ساعد في تحرير زيمبابوي لكن انتهاكاته لحقوق الإنسان وسوء إدارته الاقتصاديّة أفقرا الملايين" من شعب زيمبابوي.

وأعلن نبأ وفاة موغابي، الرئيس الحالي إيمرسون منانغاغوا الذي تولى السلطة خلفا له على أثر تحرك للجيش في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 في تغريدة "أعلن ببالغ الحزن وفاة الأب المؤسس لزيمبابوي ورئيسها السابق القائد روبرت موغابي".

وقال منانغاغوا الذي قطع زيارة للكاب في جنوب إفريقيا وعاد إلى زيمباوي إن "القائد موغابي كان بطل التحرير، مناصرا لعموم إفريقيا كرّس حياته لتحرير (...) شعبه"، مؤكدا "لن ننسى أبدا إسهامه في تاريخ أمتنا وقارتنا. لترقد روحه بسلام".

ومنحت الهيئة التنفيذية في الحزب الحاكم في زيمبابوي موغابي صفة "بطل وطني". واعلن الحداد في كل انحاء البلاد حتى مراسم الجنازة.

حكم موغابي روديسيا السابقة منذ استقلالها في 1980. لكن في سنوات حكمه الذي استمر 37 عاما وكان من أطول العهود في القارة الإفريقية، تحول من بطل استقلال مقرب من الغرب إلى مستبد مارس قمعا دمويا ضد المعارضة السياسية وتسبب بانهيار اقتصاد بلاده.

وعند سقوطه في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 تحت ضغط الشارع والجيش وحزبه، ترك موغابي بلدا اقتصاده مدمر وتتجاوز نسبة البطالة فيه 90 بالمئة.

وكان موغابي انتهج في بداية حكمه سياسة مصالحة حفاظا على وحدة البلاد ما جلب له ثناء الجميع لا سيما في العواصم الغربية.

لكن التأييد الغربي تبدد وانقلب إلى تنديد نتيجة قمعه الدموي للمعارضة وما شهده حكمه من أعمال عنف وعمليات تزوير انتخابي وسياسة الإصلاح الزراعي المثيرة للجدل التي باشرها عام 2000.