مركز المشورة ينظم ندوة علمية عن المالية الإسلامية

أحد, 11/25/2018 - 09:56

نظّم مركز المشورة للدراسات مساء السبت 24 نوفمبر ندوة علمية تحت عنوان: المالية الإسلامية في أفق التنظيم القانوني وذلك بعد إصدار النظام الأساسي الجديد للبنك المركزي وقانون مؤسسات القرض الذين أسسا قانونا لوجود المالية الإسلامية بموريتانيا. 
بدأت الندوة بكلمة المركز مع مديره خالد ولد أحمدو الذي شكر الحاضرين والمحاضرين في الندوة مبينا أهمية موضوع الندوة الذي هو نقاش مستقبل وآفاق الصناعة المالية الإسلامية في موريتانيا بعد صدور النصوص الجديدة التي تمنح هذه المؤسسات شهادة ميلاد قانونية رغم مضي أكثر من ثلاثين عاما على وجودها الفعلي. هذا بالإضافة إلى مناقشة جوانب أخرى ذات صلة بموضوع التكنولوجيا المالية وضرورة زيادة الاهتمام بها لتطوير المنتجات والخدمات المالية. 
الندوة استعرضت النصوص الجديدة الخاصة بالمالية الإسلامية في عرض قدّمه الدكتور موسى مفتاح الخير منسق مشروع الوظيفة القانونية لدى البنك المركزي الموريتاني حيث أكد أن البنك المركزي قد اختار أن يواكب المؤسسات المالية الإسلامية بتفهم واحتراز في ظل عدم وجود إطار قانوني في السابق كما تحدث عن أبرز مقتضيات النصوص الجديدة ولاسيما تأسيس هيئة للمطابقة الشرعية على مستوى البنك المركزي تتألف من خمسة أعضاء تختص بتقديم آراء المطابقة وإعداد الدراسات في عمليات البنك المزكزي والبنوك الأخرى. كما أضيف باب خاص بالبنوك الإسلامية في القانون المصرفي (قانون مؤسسات القرض) يشمل تعريف هذه المؤسسات ومنتجاتها التي تقدمها. 
بعد ذلك قدّم الدكتور محمدٌ ولد محمد غلام الخبير في المالية الإسلامية عرضا قدم فيها قراءة في النصوص الجديدة متحدثا خصوصا عن إشكالية مصطلحات في القانون حيث إنه يحمل اسم مؤسسات القرض ويعرفه تعريفا مخالفا للتعريف الشرعي والتعريف القانوني. كما تحدث عن عدم وضوح آلية الرقابة الشرعية التي سيقوم بها البنك المزكزي على البنوك الإسلامية داعيا لاستلهام بعض التجارب الناجحة في هذا المجال. وأشاد بما رسّخه القانون الجديد من حماية البنك المركزي مستهلكي الخدمات المصرفية والمالية التي يمكن أن تنسحب كذلك على حمايته من عدم المطابقة الشرعية للمنتجات كما شكر البنك المركزي على تعاطيه الإيجابي مع البنوك الإسلامية في الفترة السابقة من عدم وجود إطار قانوني.
تلا ذلك عرض قدّمه الدكتور سعدبوه ولد الركاد الأستاذ بجامعة نواكشوط تناول استقلالية البنك المركزي في ظل النصوص الجديدة وهل يمثل النظام الأساسي الجديد إضافة مقارنة مع النظام السابق حيث تحدث عن أهمية استقلالية البنك المركزي وتأثير تدخل الحكومة السلبي على السياسة النقدية قائلا إن القانون الجديد حمل بعض النقاط المهمة منها زيادة مدة مأمورية المحافظ لتكون أطول من مأمورية الحكومة وكذلك تعزيز الحكامة من خلال استحداث مجالس جديدة من بينها لجنة المطابقة الشرعية، كما تحدث عن بعض النقائص مثل إجراءات التعيين الذي أصبح يختص به الرئيس وحده وكذلك عدم اشتراط الخبرة في المجال المالي والمصرفي للمحافظ.
الدكتور اماني ولد سيدي محمد الأستاذ بالمعهد العالي للمحاسبة وإدارة المؤسسات قدّم عرضا تناول موضوع التكنولوجيا والمالية الإسلامية متناولا الأهمية القصوى للاستفادة من الثورة الرقمية في الصناعة المالية قائلا إن المؤسسات المالية في البلد لا يزال متأخرة جدا في الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة للتكنولوجيا في مجالات تحديث نظام الدفع وتمكين المتعاملين من تسيير حساباتهم عن بعد وكذلك استخدام قواعد البيانات في دراسة سلوك الزبناء ودعا لإنشاء أقسام للبحث والتطوير في وزيادة الاهتمام بالمصادر البشرية خصوصا المهندسين وإنشاء شراكات مع مؤسسات تطوير البرامج.
كما تدخل عدد من الأساتذة الباحثين مقدمين ملاحظات وأسئلة رد عليها المحاضرون.