إعلان

الفيس بوك

كاريكاتور

صور

ولد الغزواني . الرئيس المرتقب ..قريبا من مقعد الرئيس

جمعة, 07/06/2018 - 17:48

في أوجفت حيث ترسم الجبال والرمال تاريخ الإنسان شمال البلاد وحيث غرس التصوف والمسالمة أقدامه منذ زمن طويل، أبصر الفريق محمد ولد الشيخ محمد احمد ولد الغزواني أنوار الحياة الأولى منتصف الخمسينيات من القرن الماضي سليلا لواحدة من أهم الأسر الصوفية الأثيرة في البلد، بعد ولادته بقليل انتلقت الأسرة إلى منطقتها الأصلية في بومديد.

 ربما لو سلك ولد الغزواني طريق التصوف لكان من المشايخ المرموقين في المنطقة بعيدا عن السلاح والنياشين، لكنه اختار ذات الشوكة، ليكون لاحقا أحد أهم الأسماء وأكثرها غموضا في المؤسسة العسكرية.

 

الرجل الغامض..

  يحيط الجنرال محمد ولد الغزواني نفسه بهالة من الغموض، بعيدا عن الأضواء، بعيداعن التصريحات رغم قوة موقعه السياسي والأمني في موريتانيا لكن جميع من يعرفون الرجل يتحدثون عن  صفات أساسية  أهمها:

 

- أنه كتوم جدا، ومنزو وبعيد عن الأضواء وحريص على أن لا يزيد علاقاته وأن لا يوطدها مع الآخرين، ويقول بعض العارفين بالرجل أنه يملك علاقات نخبوية نوعية وفعالة.

وفي ذات السياق لا يتمتع الرجل بعلاقات إيجابية داخل مجموعته القبلية وإن نظرت إليه الآن كرمز سياسي، إلا أنهم يعتبرون أنه رجل " لا يفيد كثيرا في الوساطات ولا يخدم عشيرته بالشكل الكافي".

2- منفتح اجتماعيا : حريص على الظهور دائما بشكل أنيق يوهم بأن الرجل شاب أربعيني حتى وإن كان يخطو بالفعل بخطوات متسارعة إلى عقده السادس.

 

المسيرة العسكرية

دخل الفريق محمد ولد الغزواني المؤسسة العسكرية ضمن موجة كبيرة لأبناء الولايات الشرقية بعد وصول قادة من الحوضين ولعصابة إلى سدة الحكم في موريتانيا بعد الانقلاب العسكري في 1978 وفي العام 1980 اجتاز ولد الغزواني مسابقة للملازمين والتحق بالجيش الوطني.

 

وواصل الرجل صعوده في المؤسسة العسكرية كضابط صف قبل أن يحصل على منحة للتدريب العسكري في المغرب وفي نفس الكلية التي درس فيها الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز.

 

خدم ولد الغزواني في عدة مناطق قبل أن يحصل في نهاية الثمانينيات على منحة للتكوين العسكري في العراق لعدة سنوات، مكنته من أن يكون خارج موريتانيا أثناء أزمة 1989 التي راح ضحيتها عدد كبير من الضباط الزنوج في موريتانيا بسبب التصفيات العرقية التي قادها ولد الطايع، كما مكنته أيضا من النجاة من التصفيات التي قادها الرئيس ضد الضباط البعثيين والتي طرد بموجبها 500 جندي وضابط بعثي.

 

بعد عودته إلى موريتانيا عمل ولد الغزواني مرافقا خاصا لرئيس الجمهورية، قبل أن يحول لاحقا إلى رئيس لكتيبة الدبابات في نواكشوط، وهنالك أيضا سينقذه القدر من أزمة ثانية، حيث حصل على منحة سنة 2002 إلى الأردن وخلفه العقيد سيدي أحمد ولد الطايع على الكتيبة التي خرج منها قادة المحاولة الانقلابية في 2003 حينها اتهم الرئيس ولد الطايع ابن عمه سيدي أحمد بالتقصير وسوء الإدارة،وعاد ولد الغزواني من الأردن ليتولى رئاسة المكتب الثاني في الجيش ومستشارا خاصا لرئيس الجمهورية مكلفا بالأمن قبل أن يكون أحد العناصر الأساسية في انقلاب 3/8/2005 الذي أطاح بالرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع حيث تولى بعد الانقلاب إدارة الأمن العام في موريتانيا.

 

استطاع الجنرال ولد الغزواني وصديقه محمد ولد عبد العزيز إبعاد قادة الجيش الكبار ليخلو لهما الجو وهكذا أيضا حصلا من الرئيس سيدي محمد ولدالشيخ عبد الله على رتبة جنرال قيل حينها إنها مكافأة على دعمهما له في الانتخابات.

صديق العسكر

تعززت قدرات المؤسسة العسكرية منذ 2005 وأصبح الجيش ، مؤسسة كبيرة متوزعة على عدة ألوية وقطاعات أخرى، بل تحولت إلى عدة جيوش وألوية ومؤسسات للتدريب وأخرى للهندسة العسكرية والمنشآت، كما استطاع الجيش تطوير وسائله المادية، فقد استطاع أيضا تطوير موقعه في خارطة جيوش المنطقة، واستطاع أيضا إقامة مقاربات أمنية في المنطقة أبعدت شبح الإرهاب والرعب الأمني الذي اجتاح البلد منذ العام 2003 وحتى 2010

 

صديق الرئيس

لكل ودائعكم الأمنية في موريتانيا ثلاثة رجال فقط هم "الجنرال ولد الغزواني، والمرحوم با امباري، ومولاي ولد محمد الأغظف" يقول بعض الظرفاء إن أمانة الثلاثة دفعتهم إلى الحفاظ على "وديعة القصر الرئاسي" لمدة أشهر حتى يعود الرئيس محمد ولد عبد العزيز من رحلة العلاج بعد الرصاصة ويستلم الرئاسة وقصرها.

نيران الصديق

يقول العارفون بالرجلين إن ولد الغزواني يكن محبة خاصة تبلغ حد التصوف في شخص رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، فيما يملك الآخر ثقة كاملة في ولد الغزواني

غير أن المقربين من الطرفين لا يتبادلون ذات الثقة، حيث بدأ مقربون من الأغلبية يهاجمون ولد الغزواني تصريحا أو تلميحا، فيما تؤكد مصادر متعددة أن المستفيدين من بقاء الرئيس محمد ولد عبد العزيز لا يرون في ولد الغزواني ضامنا لمصالحهم وهو ما يدفع عددا منهم إلى تأجيج نيران الأزمة في هشيم الثقة بين الرجلين.

 

الرئيس المرتقب

يجزم كثير من المقربين من الفريق الغزواني بأنه هو رئيس موريتانيا القادم بناء على مؤشرات عديدة من بينها التصريحات المتتالية للرئيس محمد ولد عبد العزيز بأنه سيغادر السلطة، وقد بدأ ولد الغزواني يخرج من دائرة الظل التي حبس فيها نفسه طيلة الفترة الماضية ليجلس على بعد مقعد واحد من الرئيس في انتظار ما يرى أنصاره أنه بضعة أشهر لا أكثر حيث سيتحول من منصب وزير الدفاع إلى منصب رئيس الجمهورية