إعلان

الفيس بوك

كاريكاتور

صور

البلد الأمين ..منزل النور ومأوى الطيبات والطيبين

أربعاء, 10/04/2017 - 15:10

 

 

منذ فترة احتلت حاضرة البلد الأمين التي أسسها العلامة الشيخ سيدي محمد بن الحكومة منزلة سمية في مأثور القول عن المدن الفاضلة والبلدان الآمنة والحواضر العامرة والمحاضرة الجامعة

وليس ما فيه البلد الأمين من سمو ذكر وقبول وتميز بين الحواضر بجديد عليها ولا على مؤسسيها، فمنذ قرون انعقد لهم لواء المحامد وسارت بذلك ركبان القصيد، فكانوا والمآثر الحسان المشهورة، رضيعي لبان ثدي أم تحالفا

بأسحم داج عوض لا نتفرق

ولقد أصبح من " الترشاخ" ان يحدث المرء عن علم فيها فواح الأريج يتعانق فيه مالك وابنه والشافعي وأحمد والنعمان وتنثال فيه المعارف بين رياض الصالحين ومراقي الأواه ومدارج السالكين وتلبس فيه كريمات القيم الفاضلة الحلة السيراء من نبل وفضل ومروءات

ومن الترشاخ أيضا أن تحدث او تحدث عن وفود أتت من كل حدب وصوب بين ساع لما يفيد في صلاة أو يستفاد من زكاة ثم آبوا بجر الحقائب 

كل بنية ما يحاول خصه

من قوت أفئدة وقوت جسوم

ثم وقفوا على ذات أوشال بل ربوة ذات قرار ومعين صادرين بعد قرب فمنهم المثني ومنهم من تنوبه في الثناء الحقائب

 

ولكأن البلد الأمين هو المقصود بقول الحصري القيرواني

إِلاّ تَكُن فِي رُباهَا روضةٌ أُنُفٌ * فإِنَّما أوجهُ الأحباب روْضَاتُ

أوْ لا يَكُنْ نَهَرٌ عذبٌ يسيلُ بها * فإِنَّ أنهارَها أَيْدٍ كريماتُ

أَرضٌ أَريضة أَقطارٍ مباركةٍ * للّه فيها براهينٌ وآياتُ

حاشا البقاع الثلاثَ الطّيّبات وقلْ * خيرُ البقاع تصدّقكَ الشّهادات

كم من وليّ بها لله مرتقِب * حياته كلّها نسك وإخْبات

وكم إمام هدًى في مُرْتقى ملك * قد توّجته المعالي والمهابات

أقلامه أمَنٌ في كلّ واقعة * من العمى، والفتاوى والقراءات

 

والبلد الأمين اليوم مجر عوالي المعارف ومجرى أوداء الفضل لكل صاد وإليه تهفو القلوب والأفئدة من كل حدب وصوب فمن عرجلة من الغرباء شعث إلى طلاب علوم ورواد تربية وسلوك فينهلون جميعا من علم وسلوك الشيخين الأخوين الشيخ سيدي محمد والشيخ سيديا.

 

ويقترب البلد الأمين من أن يكون قرية وحدة وطنية فيها من كل طائفة وبلد وعرق من هذا البلد أفنان تشكل لوحة ائتلاف وطني كريم وائتلاف إيماني بهيج فيها من فخامة الفضل وكمال الأخلاق والشيم

فسلام على البلد الأمين منزل النور ومثوى الطيبات والطيبين فقد هدى اهليه اذ نزلوه هاد وألقت به المكرمات رحالها واقعد الدهر على مدرجته حادي المعالي ينادي : هذه دار نور وبلد أمين

 

محمد سالم محمد