إعلان

الفيس بوك

كاريكاتور

صور

صراع " المحمدين" جمعتهم القرابة والمال وفرقتهم السياسة

ثلاثاء, 07/25/2017 - 13:43

تعيش موريتانيا على إيقاع أزمة سياسية متفاقمة اتخذت أخذت عدة عناوين، كما برزت فيها أسماء متعددة أبرزها اليوم الرئيس محمد ولد عبد العزيز ورجل الأعمال محمد ولد بوعماتو، وآخرون يحملون نفس الاسم وتختلف مواقعهم في الخريطة السياسية

محمد في مواجهة محمد

بدأت العلاقة بين محمد ولد عبد العزيز ومحمد ولد بوعماتو منذ فترة طويلة، حيث يرتبط الرجلان بصداقة وقرابة وبتاريخ مشترك، توطدت العلاقة بعد الانقلاب العسكري في 2008 حيث كان محمد ولد بوعماتو أبرز داعم للرئيس محمد ولد عبد العزيز ومن خلال علاقات بوعماتو استطاع النظام الجديد تذليل عدد من العقبات التي واجهت الاعتراف الدولي بالانقلاب وبقائده الجديد

ظهر ولد بوعماتو وهو يتوسل لكل من أحسن إليه سابقا أن يصوت له، كما منح فندقه الخاص آتلانتيك لصالح حملة الرئيس محمد ولد عبد العزيز، فيما تتحدث مصادر متعددة عن " تدقيق مثير لفواتير الحملة" من قبل بوعماتو، أثار انزعاج محمد ولد عبد العزيز.

توترت العلاقة بين الرجلين فجأة وبلغت أقوى مراحل المواجهة عقب "رصاصة الطويلة" المثيرة، حيث بدأت الحرب المفتوحة بين الرجلين،

استطاع الرئيس محمد ولد عبد العزيز تهجير محمد ولد بوعماتو خارج موريتانيا، مع الإضرار بمشاريعه الاقتصادية في الداخل، فيما استطاع بوعماتو تجييش "أولاد لبلاد" وعدد من "الشعراء" والكتاب الموريتانيين والغربيين ضد الرئيس وأخيرا " حرك أصابعه في مجلس الشيوخ ويتمكن مع آخرين من إسقاط التعديلات الدستورية، ووضع فخاخ جديدة في الطريق إلى المأمورية الثالثة لابن عمه وصديقه محمد ولد عبد العزيز

 

ولد الدباغ وولد غده

يتردد اسم "محمد" أكثر من مرة في التسريبات المنسوبة إلى رجل الأعمال السيناتور محمد ولد غده، ومحمد المذكور هو محمد ولد الدباغ مدير البنك العام لموريتانيا المملوك لرجل الأعمال محمد ولد بوعماتو

 

وتظهر التسريبات أن محمد ولد الدباغ هو الوسيط المالي بين ولد بوعماتو ومحمد ولد بوعماتو وباجتماع المحمدين الثلاثة ضد رابعهم محمد ولد عبد العزيز تتخذ الأزمة السياسية في موريتانيا أبعادا جديدة تنظم القبيلة والمال والسياسة.

لا يعرف عن ولد الدباغ حضور كبير في الشأن السياسي باستثناء كونه أحد أبرز معاوني ولد بوعماتو، وقد تعرض للسجن ضمن حملة الصراع بين محمد ولد عبد العزيز ومحمد ولد بوعماتو

أما محمد ولد غده فقد دخل السياسة من بوابة خلفية حينما صعد إلى مجلس الشيوخ خلفا لخالته المنتخبة من حزب حاتم والتي استقالت في أول دورات المجلس، تاركة المجال لابن أخيها السياسي الجديد

مثل ولد غده أحد أكثر أعضاء مجلس الشيوخ حضورا وظل مساره السياسي يتدرج في المعارضة قبل أن يصبح أبرز أعضاء المجلس وأكثرهم حدة تجاه الرئيس محمد ولد عبد العزيز

تخرج ولد غده من جامعة نواكشوط، ولم يعرف عنه ثراء مثير جدا، قبل أن أحواله المالية تحسنت واستطاع الاستثمار في مجال الزراعة.

يقول عارفون بالمشهد السياسي أن مسار محمد ولد غده المعارض مرتبط بمعارضة محمد ولد بوعماتو

وباجتماع المحمدين الثلاثة ضد محمد ولد عبد العزيز، يجد هذا الأخير في جانبه أسماء أخرى تمنحه المزيد من الإصرار على المواجهة والوصول إلى أهدافه أبرزهم

 

 

محمد ولد الغزواني : صديق الرئيس وعضده في الأزمات السياسية التي واجهها منذ وصوله إلى السلطة، حفظ كر سي الرئاسة لصالح صديقه ولد عبد العزيز أثناء فترة العلاج المشهورة في فرنسا، كما ضمن منذ فترة ولاء الجيش للرئيس محمد ولد عبد العزيز

محمد ولد مكت : المدير العام للأمن الوطني وأحد أبرز رجال الثقة بالنسبة للرئيس محمد ولد عبد العزيز، يمثل هو الآخر السند الأمني الأساسي للرئيس محمد ولد عبد العزيز وأحد أبرز العقول الأمنية التي تدفع دائما باتجاه التهدئة رغم سخونة الوضع السياسي

"صراع المحمدين، أشعل المشهد السياسي في موريتانيا وأثار أكثر من أزمة، وبانفراج أزمتهم يمكن أن يأخذ البلد قسطا من التهدئة، رغم أن لا دليل على أن ذلك الانفراج قريب"