إعلان

الفيس بوك

كاريكاتور

صور

الشيخ أحمد الحسن لي ..رحلة حياة مع القرآن

خميس, 07/20/2017 - 14:42

من بين علماء وقراء السنغال لا يزال اسم العلامة الشيخ أحمد حسن لي بارزا بقوة في ذاكرة علماء القرآن واللغة العربية، ولا تزال بصمات الشيخ أحمد الحسين لي واضحة في أجيال متعددة أخذت عنه القرآن ومعارف الشريعة واللسان العربي المبين

 

مسيرة مع القرآن

 

ولد الشيخ أحمد الحسن لي في عام 1948 في قرية اسمها (غوليري)_مقاطعة بودور في السنغال

بدأ مشواره العلمي في السنة السادسة من عمره ,وذالك بعد وفاة والدته أخذه أبوه الى قرية (كسكس)عند جدته وكانت معلمة للقرآن الكريم وكان اسمها    (أم سلام)وكان عندها كتاب لتعليم القرآن الكريم وهناك بدأ المرحلة الأولى لتلقي القرآن وبعد ثلاث سنوات توفيت جدته تاركة له كتاب الله مكتوبا بخط يدها وبعد ذلك أخذه أبوه وهو في سن التاسعة الى قرية (دهرهليبه) عند الشيخ (محمد موسى لي ) ومكث عنده حتى ختم القرآن الكريم ثم طلب منه الشيخ مرافقة الشيخ عمر تال شقيق الشيخ منتقى تال رحمهم الله جميعا ليكون أول تلاميذه وهناك ختم القرآن للمرة الثانية مع الحفظ والمراجعة للمرة الثالثة

وأعطاه الشيخ عمر إجارة بحفظ القرآن الكريم

وكان يرافق الشيخ عمر في جميع رحلاته وأسفاره وبالرغم أنه قد ختم القرآن

لم يترك شيخه بل ظل معه و رافقه فيما بعد الى قرية(بوكي) الموريتانيه وكان يخدم الشيخ ويقوم بكل متطلباته وكذالك كان الشيخ يعامله كإبنه وخاصة أن والده قد توفي وهو في سن الحادية عشر                             

وكان يد الشيخ أحمد الحسن لي اليد اليمني للشيخ عمر طال وطالبه المخلص وقد عينه الشيخ كبير الطلاب وجعله مقدم للطريقة التجانية وقد ختم على يده الكثير من الطلاَب ’

وكان أيضا مستشارا للشيخ وكان الشيخ عمر وجميع الأسرة العمريه والطلاب يحبونه ويحترمونه

رحلة العلم والدعوة

أخذ الشيخ أحمد الحسن لي  الإذن بالذهاب إلى العاصمة (داكار) وأمره بإنشاء كتَاب لتعليم القرآن الكريم  واستمر فيها حوالي سنتين وكان مع صلة دائمة مع شيخه

وفي ذالك الحين أرسلت المملكة العربية السعودية منحا دراسية  إلى الأسر الدينية وكان من ضمن من إختارهم الشيخ عمر للذهاب الى السعوديه لإتمام الدراسة .

وعند وصوله التحق بدار الحديث في المدينة المنورة  ودرس فيها حتى حصل على الشهادة الإبتدائيه ثم الإعداديه، ومن الصف الأول ثانوي قدَم طلبا للإنتقال إلى المعهد العالي الثانوي ب

أم درمان في السودان وسافر إليها وهناك حصل على الشهادة الثانويه  وذالك في عام73/74

 

داعية في أوربا

بعد حصوله على الثانوية قرر الذهاب إلى فرنسا لتعليم القرآن والثقافه الإسلاميه في الجاليات الإفريقيه المقيمه هناك , وكان الإقبال عليه شديدا من قبل المتشوقيين إلى معرفة دينهم .

وبعد ثلاث سنوات من الدعوة  قرر العودة إلى السعوديه للحصول على الشهادة الجامعية , وإلتحق بجامعة أم القرى بمكة المكرمة وواصل دراسته

إلى أن حصل على الليسانس من كلية الدعوة الإسلاميه وذالك في عام 1986

وخلال فترة إقامته في مكة المكرمة كان بيته منزلا للأفارقه القادمين 

من السنغال وموريتانيا ومالي وغامبيا وبركينا فاسو ,وعين رئيسا لأتحاد الطلبه الأفارقة  وكان يساعدهم أحيانا بالالتحاق بالمعاهد والجامعات و أحيانا للحصول على عمل .

وعمل أيضا في مكتب شؤون الحجاج السنغاليين في السعوديه كمضيف ومرشد ديني  أثناء الحج .

وفي عام 1987 عاد مع عائلته إلى بلده السنغال لإكمال مسيرته الدعويه

بعد استقراره أنشاء كتَابا لتعليم القرآن الكريم والتربية الدينية لمدة ثلاثين

عاما ,اي إلى وفاته في 11_مارس 2017 في دكار ودفن في ملكا 

 

يجمع كل طلاب الشيخ أحمد الحسن لي وكل معارفه على عمق معرفته بالقرآن الكريم وعلومه وعلى تبحره في علوم الحديث واللغة العربية، وقد مكنته أسفارة المتعددة من تعميق ثقافته الإسلامية وتنويع أساليبه الدعوية

وقد كانت وفاته خسارة للعمل الإسلامي والدعوة في السنغال وفي إفريقيا عموما

ترك الشيخ أحمد لي أبناء بررة برزوا في شتى المعارف الإسلامية ومن بنيهم مدرسون للقرآن وعلوم اللغة العربية