أكملت موريتانيا المرحلة الأولى من توسعة البنية التحتية لتخزين الوقود السائل في نواكشوط، وذلك ضمن جهودها لتقليل التأثر بتقلبات أسعار الوقود العالمية في ظل سوق طاقة محلي يعاني بالفعل من الضغوط
أعلنت الحكومة أن خزانات تخزين جديدة بسعة 23,000 متر مكعب باتت الآن قيد التشغيل، بالإضافة إلى سعة إضافية تبلغ 100,000 متر مكعب تحت الإنشاء، مما يرفع إجمالي سعة التخزين إلى حوالي 123,000 متر مكعب، مقارنة بنحو 60,000 متر مكعب سابقاً
تأتي هذه التوسعة في وقت تواجه فيه أنظمة إمداد الوقود في إفريقيا ضغوطاً بسبب الاضطرابات العالمية المرتبطة بالنزاعات الدولية، والتي أدت إلى تراجع الشحنات عبر الممرات المائية الحيوية، مما رفع أسعار النفط وتسبب في شح مخزونات الوقود عبر القارة
الاعتماد على الواردات
لا يزال قطاع الكهرباء في موريتانيا يعتمد بشكل كبير على المنتجات النفطية المستوردة، بما في ذلك الديزل وزيت الوقود الثقيل (الفيول) لتوليد الطاقة. ويمثل التوليد الحراري حوالي 98% من الكهرباء الوطنية، حيث تبلغ القدرة المركبة الإجمالية حوالي 500 ميغاوات، تشكل الطاقة المتجددة منها نحو 20% فقط
حلول الربط الإقليمي
صُممت مشاريع الربط الكهربائي لربط ما يصل إلى 80,000 أسرة جديدة في موريتانيا بكهرباء موثوقة، وستساعد في دمج قدرات أكبر من الطاقة الشمسية وغيرها من الطاقات المتجددة في شبكة إقليمية، مع تقليل الاعتماد على التوليد المكلف القائم على الوقود
هناك حل محتمل آخر يكمن في التعاون مع السنغال؛ حيث تعزز التوسعات في الجوار الاكتفاء الذاتي الإقليمي من الوقود وتفتح فرصاً لتجارة الديزل والبنزين ووقود الطائرات. يمكن لموريتانيا الاستفادة من هذا القرب الجغرافي لتقليل الاعتماد على واردات الوقود من مناطق بعيدة مثل الإمارات العربية المتحدة، وخفض التكاليف عبر الحصول على الوقود إقليمياً.
نحو مركز طاقة مرن
إن إنتاج موريتانيا المتنامي من الهيدروكربونات والروابط الإقليمية يمكن أن يفتح آفاقاً تجارية جديدة. وبعيداً عن النفط والغاز، تمتلك البلاد الآن الفرصة لتطوير مصادر طاقة بديلة، بما في ذلك الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، مما يضعها في مكانة مركز طاقة مرن ومتنوع في غرب إفريقيا.
